احتفالا بمرور ثلاث سنوات على تأسيسه: مجمع اللغة العربية في حيفا ينظم يومًا دراسيًا بعنوان
احتفالا بمرور ثلاث سنوات على تأسيسه: مجمع اللغة العربية في حيفا ينظم يومًا دراسيًا بعنوان
 
 
بمناسبة مرور ثلاث سنوات على تأسيسه، نظم مجمع اللغة العربية في حيفا يومًا دراسيًا بعنوان "اللهجات العربية لغةً وأدبًا"، وذلك يوم الخميس 23.6.2011، في فندق ليوناردو على شاطئ البحر في مدينة حيفا، ابتداءً من الساعة الرابعة والنصف من بعد الظهر.
 
 
وقد تضمن البرنامج: كلمة افتتاحية باسم المجمع قدمها بروفسور مصطفى كبها، استهلها بتقديم التهنئة لأربعة من أعضاء المجمع الذين حصلوا مؤخرا على درجة الأستاذية (بروفسور)، ثم جاءت الجلسة الأولى التي ترأسها بروفسور سليمان جبران، وهي بعنوان "ضوء على بعض اللهجات العربية" – وتكونت الجلسة من ثلاث محاضرات، الأولى للدكتور أهارون جيبع- كلاينبرجر من جامعة حيفا بعنوان "اللهجات العربية في جبل الكرمل وحيفا في نهاية القرن التاسع عشر ومستهل القرن العشرين"، وقد ذكر المحاضر كتابا للرحالة السويسري "مولينن" منذ العام 1908، سجل فيه العديد من الأماكن واللهجات، إضافة إلى أسماء النباتات والحيوانات في منطقة الكرمل. وقد تخللت المحاضرة مقاطع صوتية مسجلة لمسنين من منطقة حيفا للدلالة على اللهجة المتداولة والتأثيرات التي دخلت عليها، مثل دخول الهمزة بدلا من القاف أو استعمال كلمات تركية (مثل ياخور، قشلة) في الحديث. ثم تلتها محاضرة لبروفسور ألكسندر بورغ من جامعة بن غوريون بعنوان "إضاءات على العربية العامية في الأندلس"، وقد تطرق المحاضر إلى الموريسكيين وهم العرب المسلمون الذين بقوا في إسبانيا بعد سقوط الأندلس، ثمّ أُجبروا على ترك البلاد أو التنصر بالقوة وبتهديد من محاكم التفتيش، كذلك أجرى مقارنة بين اللغة العربية الأندلسية وبين اللغة المالطية، وجاء بعدة أمثلة على تقارب اللهجتين، فعلى سبيل المثال: (كلمة باب تُلفظ باللهجة الأندلسية "بِب" بينما تلفظ في المالطية "بيب" أما اللص فيقال له في الأندلسية "حلّال" وتلفظ "حلّيل" في المالطية). واختتمت الجلسة الأولى بمحاضرة للأستاذة ورد عقل من الكلية الأكاديمية العربية للتربية بحيفا وكانت عنوان "وقتن صُرنا كبار"- لمّا ونظائرها في الـلّغة المحكيّـة في الجليل.
 
 
 
 

 
تكونت الجلسة الثانية، وكانت بعنوان "دخول اللهجات في لغة الأدب" والتي رأسها د. نبيه القاسم، من ثلاث محاضرات لكل من بروفسور ساسون سوميخ، من جامعة تل أبيب بعنوان "بين الفصحى والعامية في الأدب المحلي"، وفيها تحدث عن سنوات "القحط الأدبي" بعد قيام إسرائيل حين انقطعت الأقلية العربية الفلسطينية عن الإنتاج الأدبي في العالم العربي، ولم تكن يومها مراكز أو محاور أدبية. وتخللت المحاضرة قراءات من قصص لكتاب محليين بيّن فيها التراوح بين الفصحى والعامية، وقد تطرق المحاضر للشعر المحلي الذي كتب بالفصحى، وكان موجها للعالم العربي – ولكن الخارج عن هذه القاعدة حسب رأيه هو الشاعر طه محمد علي الذي استخدم اللهجة العامية إلى جانب الفصيحة في مقاطع الحوار بشكل خاص. ثم ألقى بروفسور محمود غنايم، رئيس المجمع ورئيس قسم اللغة العربية في جامعة تل أبيب، محاضرة بعنوان "فضيحة" و"عقاب" بصيغة فلسطينية، اللهجة المحكية الفلسطينية وسيمياء العنوان في القصة الفلسطينية في إسرائيل، جاء فيها أن للعنوان أثرا هامّا فهو يوجه القارئ الذي يعود إليه مرة أو مرات للقيام بتخييط العمل الأدبي. وتخلل المحاضرة قائمة بالعناوين التي تم استعمال الكلمات المحكية فيها إضافة إلى قراءات في نصوص بعض القصص، ومما ذكره غنايم في محاضرته أن استعمال المحكية في العناوين يحتاج إلى جرأة أكثر من استعمالها في النص. واختتم الجلسة بروفسور إبراهيم طه، من جامعة حيفا بمحاضرة بعنوان "تداخل المحكية في أدب محمد نفاع"، حيث أتى بعدة أمثلة من أدبه، يظهر فيها تفصيح العامية من خلال استعمال كلمات مثل: "يُشَرْوِطون" أثناء الاكل، أو "مُتَقَرقِعَا"، إضافة إلى أمثلة لعبارات أو جمل فيها الكلمات فصيحة ولكن التركيب عامي، على سبيل المثال: "معلم المدرسة لا يضحك للرغيف السخن".
 
 
 

 
كان المؤتمر مناسبة فريدة للقاء الاجتماعي والأكاديمي للحضور الذين أبدوا اهتمامهم بالمحاضرات من خلال المداخلات وتوجيه الاسئلة للمحاضرين ومناقشتهم في ما جاء في المحاضرات.