مجمع اللغة العربيّة في حيفا يُثري الحركة الأدبيّة بالعديد من الفعاليّات
مجمع اللغة العربيّة في حيفا يُثري الحركة الأدبيّة بالعديد من الفعاليّات
share facebook

مجمع اللغة العربيّة في حيفا يُثري الحركة الأدبيّة بالعديد من الفعاليّات

استضاف المركّز التعليميّ ابن سينا في أم الفحم مؤخرًا ومن خلال احتفاله بأسبوع اللغة العربيّة، الشاعر سامر خير، حيث قدّم لجمهور المركز مداخلة حول ضرورة  مواصلة الاهتمام بإتقان اللغة العربيّة مؤكّدًا على أن احتفاء مركز ابن سينا ومختلف الأطر الثقافيّة الأخرى، بأسبوع اللغة العربية، يُعتبر خطوة مباركة تندرج ضمن حرص مجمع اللغة العربيّة في حيفا، على تعزيز مكانة لغة الضاد وإعلاء شأنها.

 ثم قرأ الشاعر سامر خير باقة من قصائده لاقت استحسان الحضور؛ وقد تمثّل ذلك أيضًا في كلمة مدير المركز، الأستاذ أيمن شربجي، حيث عبّر عن اعجابه بما قدّمه الشاعر الضيف في هذا اللقاء الذي عُقد بناء على تنسيق الناشطة الثقافية، ومركّزة الفعاليّات الميدانيّة في مجمع اللغة العربيّة في حيفا، إيمان محاميد، كما عبّر عن شكره وتقديره لدور مجمع اللغة العربيّة في تعميق لغتنا الجميلة عند طلابنا ومجتمعنا.

هذا، وكان الشاعر سامر خير قد قدّم فعاليّة مماثلة لطلاب ورشة الإبداع التي يشرف عليها الشاعر سيمون عيلوطي وتُعقد اسبوعيّا برعاية مجمع اللغة العربيّة -حيفا في المركز الجماهيريّ في يافة الناصرة.

من جهة اخرى، فقد استضافت هذه الورشة، في يافة الناصرة، أيضًا الكاتب والصحفيّ عودة بشارات الذي قدّم لطلابها محاضرة شاملة حول تراجع اللغة العربيّة في بعض الصّحف والمواقع على الشبكة العنكبوتيّة، الأمر الذي يستدعي إقامة دورات خاصة، تمّكن العاملين في هذا المجال من لغتهم العربيّة وأدواتهم المهنيّة وقال: إن غياب مدقّقين لغويين عن بعض وسائل الإعلام، يضاعف إشكاليّة هذه الظاهرة التي إن لم نسارع في معالجتها، فإن لغتنا العربيّة ستذهب إلى مسارب شائكة لا تُرضي أحدًا.

وفي هذا السياق، وضمن إطار أسبوع التراث واللغة العربيّة الذي اقامته مدرسة ابن عامر في الناصرة وأشرفت عليه مديرة المدرسة، سلوى زعبي  ومركّزة اللغة العربيّة فيها المعلمة، مرفت شحبري، شارك مجمع اللغة العربيّة - حيفا في هذا النشاط بفعّاليتين، الأولى كانت لمركّزة العمل الميدانيّ في المجمع، راوية شناتي وتمحورت حول قصصها التي جمعت بين الواقع الملموس والخيال المطلق والهادفة إلى إثراء القدرات اللغوية عند الطلاب وتحبيبهم بلغتهم العربيّة. أما الفعاليّة الثانية فقد شارك فيها المركّز الميدانيّ في مجمع اللغة العربيّة، الشاعر سيمون عيلوطي، حيث قدّم محاضرة حول تقارب الشعر العاميّ من الشعر الفصيح، ملقيًا نمازج من هذين النوعين الشعريين ليدلّل على بلاغة اللغة العربيّة ويؤكّد أن اللهجات المحكيّة مهما أغرقت في محليّتها، إنما يبقى أصلها الفصيح بارزًا في معظم كلماتها، وان الذي يستمع إلى الأغاني العاميّة عند أم كلثوم وفيروز لا بدّ أن يلاحظ ذلك ويعرف أن أصل كلمات هذه الأغاني، على الأغلب، هي العربيّة الفصيحة، ممّا جعلها مفهومة في كل الأقطار العربيّة.

بالإضافة إلى هذه الفعاليّات، وبناءً على مبادرة المركّزة الميدانيّة في مجمع اللّغة العربيّة، المرشدة جونفييف فرنسيس، وبالتّنسيق مع إدارة  مدرسة المزرعة، جرت مؤخرًا لطلاب السوابع والثّوامن في المدرسة محاضرة أدبيّة قدّمها الأديب محمد علي طه، تحدّث فيها عن مقوّمات الكتابة القصصيّة عامّة وعن تجربته الإبداعيّة والمضامين الاجتماعيّة والوطنيّة والإنسانيّة التي شغلته فعكسها في قصصه. وقد وجّه له الطّلاب أسئلة بنّاءة تخصّ العديد من الأمور التي ذكرها الكاتب في محاضرته، دلّت على تفاعلهم مع المحاضر وتقديرهم لإبداعه.

  وقد عبّر طاقم معلمي المدرسة ومديرها، محمود آغا، عن الشّكر الجزيل  لمجمع اللغة العربيّة، وممّا قاله المدير: نوجّه  تحيّة إكبار لمجمع اللغة العربيّة وللمركّزة جونفييف فرنسيس على هذا الّلقاء القيّم ،ونُشيد بأعمال المجمع في إعلاء شأن اللّغة العربيّة عند طلابنا وفي مجتمعنا العربيّ قاطبة.