هموم المرأة العربية في أدب ليلى العثمان-هيفاء مجادلة
هموم المرأة العربية في أدب ليلى العثمان-هيفاء مجادلة

هذا الكتاب

 تعتبر الكاتبة الكويتية ليلى العثمان (1945- ) من أبرز أديبات "الموجة الجديدة" في الكتابة النسوية. أصدرت حتى اليوم 12 مجموعة قصصيّة، وثلاث روايات، بالإضافة إلى كتب ثلاثة تتراوح بين السّيرة والسّرد القصصي.

ما من موضوعة تتّصل بالمرأة الكويتية، والمرأة العربية طبعًا، إلا طرقتها العثمان بشجاعة نادرة، وانحياز واضح للمرأة التي عانت القهر والإذلال قرونًا، وبأسلوب لا يتحرّج ولا يتخفى، بل يتدفّق في إيقاع رشيق، ومجاز مبتكر، يذكّر دائما بالعثمان الشاعرة في بداية طريقها الإبداعي.

في هذه الدراسة، تتناول الباحثة هيفاء مجادلة أدب العثمان بحذق وموضوعية؛ تعرف كيف تميّز بين الجوهري والهامشي، بين الغاية السامية وما يعلق بالطريق إليها من شوائب.
 

عرفت هيفاء عن كثب في مساق كان لي قبل سنوات، في جامعة تل أبيب، بعنوان "قراءة في شعر الجواهري ".  في هذا المساق فاجأتني هيفاء غير مرّة. فاجأتني أولاً في قدرتها على الغوص الحاذق في مباني الجواهري المركبة وصوره المتداخلة؛ ومن لم يقرأ الجواهري لا يعرف التركيب والتعقيد في الشعر. وفاجأتني مرة ثانية حين اكتشفت، من تحليلاتها أثناء النقاش في الدرس، أنها قرأت كتابي عن الجواهري كله حين قرّرت المشاركة في المساق المذكور، بينما يتهرّب طلاب كثيرون من قراءة مقالة واحدة إلزامية! وفاجأتني أخيرًا عندما أقدمت على كتابة بحث بعنوان "صورة المرأة في شعر الجواهري" ، فكان بحثًا طويلا متميّزًا، يتناول النصّ في موضوعيّة وعمق، مدركًا دلالاته القريبة والبعيدة على حدّ سواء.

واليوم تقدّم الباحثة للقارئ العربي دراستها هذه في أدب ليلى العثمان. الدراسة في الأصل هي رسالة ماجستير كتبتها في جامعة تل أبيب، بإشراف الصديق البروفسور محمود غنايم، ويسرّ مجمع اللغة العربيّة في حيفا أن يكون ناشر هذه الدراسة، مسهمًا بذلك في خدمة الأدب والنقد، والثقافة عامة.  

بروفيسور سليمان جبران