كتاب جديد بعنوان "الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل في ظل الحكم العسكري وإرثه"
كتاب جديد بعنوان "الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل في ظل الحكم العسكري وإرثه"

صدرعن مدى الكرمل – المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية، كتاب جديد بعنوان "الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل في ظل الحكم العسكري وإرثه"، تحرير بروفيسور مصطفى كبها. يأتي الكتاب في 216 صفحة، ويشمل 6 مقالات، وقائمة مراجع.

يتسم مجال دراسة وضع الأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل تحت الحكم العسكري (1948-1966) بنقص بارز، وخاصة في ما يتعلق بالأبعاد غير السياسية التي ركّز عليها معظم الباحثين الذين خاضوا غمار هذا الموضوع، مثل علاقات دولة إسرائيل ومؤسساتها مع مواطنيها العرب. يأتي هذا الكتاب ليسد بعضاً من هذا النقص، وليغطي أبعاداً جديدة قلما التفت إليها الباحثون في هذه القضية، أو طالما مروا عليها بشكل سريع ومقتضب، وفي سياق دراسة مواضيع وأبحاث أخرى.

لعل المتأمل في أدبيات ووثائق أصحاب الوظائف الكبيرة في منظمة الحكم العسكري باستطاعته أن يرى أن معظم هؤلاء رأوا بوجود الأقلية العربية في الدولة العبرية أمراً مؤقتاً يجب العمل على تقصير مدته بكافة الوسائل؛ وفي المقابل، بادر هؤلاء بالحفاظ على منظومة الحكم العسكري وعدم التخفيف من قيودها طالما بقي ذلك الوضع المؤقت قائماً. ولم يخف بعض هؤلاء قناعاتهم تلك، بل حاولوا نقلها إلى من تعاملوا معه من المواطنين العرب. وقد يكون عملهم هذا مفسراً لحالة الانكماش وفوضى التنظيم التي أصابت المواطنين العرب في السنوات الأولى من عمر الدولة، لأنهم اعتقدوا، كما يبدو، أن أية محاولة للتنظيم السياسي القطري قد تعجل باتخاذ السلطات الإسرائيلية قرارات بالترحيل المنهجي كما حصل عام 1948، ذلك الحدث الذي كانت ذكراه ما زالت طرية وماثلة بقوة في مخيلاتهم.

يتضمن الكتاب ستة مقالات تعالج موضوعات مختلفة، ترسم، مجتمعة، صورة لصورة حياة الأقلية العربية – الفلسطينية في إسرائيل تحت نظام العسكري: ففي المقال الأول، يعرض د. يئير بويمل الخطوط العريضة لخلفية ودوافع فرض نظام الحكم العسكري، وللجدل الذي قام طيلة الفترة لإلغائه. أما في المقال الثاني، فيتناول د. مهند مصطفى وبروفيسور أسعد غانم جهود وآليات وقسريات التنظيم السياسي في أوساط الأقلية العربية – الفلسطينية تحت وطأة نظام الحكم العسكري. في المقال الثالث، يرسم بروفيسور راسم خمايسي التغييرات التي طرأت على الحيز الذي عاش فيه العرب في تلك الحقبة حيال السياسات الحكومية الهادفة إلى تحديد ذلك الحيز بشكل يتلاءم مع الخطوط الرئيسية لمؤسسات الدولة تجاه مواطنيها العرب.

 

في المقال الرابع، يسترجع بروفيسور محمود غنايم عملية مواكبة النص الأدبي لظروف الحكم العسكري، إن كان ذلك في الفترة ذاتها، أو في أثر تراجعي في الفترات التي تلتها. أما في المقال الخامس، فيستعرض بروفيسور مصطفى كبها دور الصحافة المكتوبة في التعبير عن روح تلك الفترة ورسم ملامح الرأي العام فيها. في حين يعالج بروفيسور إسماعيل أبو سعد في المقال السادس جهاز التعليم، وكيفية استخدامه لتمرير السياسات الحكومية، وخاصة فيما يتعلق بكي الوعي، وتشويش الهوية، وترويض النشء بشكل يقبلون فيه الواقع الجديد.