وحدة دراسات اللغة العربيّة، مركز إدموند ج. سفرا لأبحاث الدماغ لدراسة صعوبات التّعلّم، جامعة حيفا وقسم صعوبات التّعلّم، كلّيّة التّربية في جامعة حيفا
تُشير الأبحاث الحديثة في مجال العُسر التّعلّميّ إلى وجود تصنيفات فرعيّة للقُرّاء: فئة القرّاء الدّقيقين ولكنّ البطيئين، فئة القرّاء البطيئين ولكنّ الدّقيقين، وفئة القرّاء الّذين يجمعون بين البطء وعدم الدّقّة.
تهدف هذه الدراسة إلى استقصاء الفروق بين أنماط القراءة القائمة على الدقّة والسّرعة لدى 120 طالبًا جامعيًّا عربيًّا، مع التّركيز على تحديد المهارات اللّغويّة والمرتبطة بالقراءة الّتي تميّز كلّ نمط بالاعتماد على معايير شائعة في دراسات صعوبات القراءة (تحديد مستوى أداء منخفض عند الشريحة المئوية الخامسة والعشرين).
أظهرت النّتائج أن المجموعة ذات الصّعوبات المزدوجة كانت الأدنى أداءً في كافّة المهام، بينما تميّزت المجموعتان ذوات الدّقّة المنخفضة والسّرعة المنخفضة بأداء خاص ومختلف في مهام الوعي الصوتي وفكّ الرّموز الصوتيّة للكلمات الزّائفة (قراءة كلمات زائفة).
خضع جميع الطلّاب لتقييم شمل مهامًا متنوّعة في القراءة والمعرفة اللُّغويّة والإدراكات. وقد قدّمت هذه الدّراسة دعمًا جزئيًّا لنموذج تقسيم القراءة إلى أنماط فرعيّة بناءً على معايير الدقة والسرعة، حيث تمّ تصنيف 12.5% من العيّنة كأصحاب دقّة منخفضة، و 10.8% كأصحاب سرعة منخفضة، و 10.8% كأصحاب صعوبة مزدوجة.
هذه النّتائج هي الأولى الّتي تُقدّم رؤى حول مسألة عسر القراءة لدى البالغين العرب و تُناقَش من خلال تحليل أنماط القراءة في سياق الدّراسات السّابقة الّتي أجريت على لُغات أخرى. يُقدّم هذا البحث دعمًا جديدًا لملاءمة نموذج الدقة مقابل السرعة لعسر القراءة عند البالغين ويؤكّد على الحاجة إلى تطوير تدخّلات مختلفة للأنماط الفرعيّة المختلفة للقراءة.