مجمع اللغة العربية يستذكر مسيرة الخبير اللغوي الدكتور زاهي سلامة في حفل تأبين وفاءً لعطائه العلمي والإنساني
أقام مجمع اللغة العربية، يوم الثلاثاء الموافق 9.6.2026 في مدينة المغار، حفل تأبين للباحث والأكاديميّ الراحل الدكتور زاهي سلامة، الذي شغل منصب الخبير اللغوي في مجمع اللغة العربية، وذلك بحضور أفراد عائلته وزملائه وأصدقائه، إلى جانب شخصيات أكاديمية وتربوية وثقافية. وتضمّن الحفل إشهار كتاب المرحوم الّذي أصدره المجمع مؤخّرًا تحت عنوان:" القوالب الزوجيّة في اللهجة العامّيّة في الجليل".
تولّت عرافة الحفل المربّية مريم سويدان مصالحة، مركّزة العمل الميداني في مجمع اللغة العربية، التي استهلّت اللقاء بكلمات وفاء استذكرت فيها مسيرة الراحل العلمية والإنسانية وما تركه من أثر طيب في ميادين اللغة والتربية والثقافة
وفي مُستهلّ الحفل ألقى رئيس مجمع اللغة العربية، البروفيسور مصطفى كبها، الّذي تحدّث عن علاقته بالدكتور زاهي سلامة، وعن مسيرته المهنية ودوره في المجمع، مستعرضًا إسهاماته العلمية واللغوية، ومتوقفًا عند كتابه «القوالب الزوجية في اللهجة العامية في الجليل»، وما يمثّله من إضافة علمية مهمّة في مجال دراسة اللهجات العربية.
ومن جانبها المجتمعي، حضرت سيرة الدكتور زاهي سلامة في كلمة رئيس بلدية المغار د. ثائر قزل، الذي رسم صورة للإنسان الحاضر في خدمة مجتمعه، والمثقف الذي ترك أثرًا طيبًا في محيطه.
أمّا الأستاذ عادل منصور، مدير المدرسة الثانوية الشاملة، فقد أعاد إلى الأذهان صورة المربي والمعلم، متحدثًا عن دور الراحل في المدرسة وعن حضوره الثقافي والتربوي بين طلابه وزملائه.واستحضرت الدكتورة سعاد بربارة خازن، زميلة الراحل، ملامح شخصيته الإنسانية، متوقفة عند قيمه النبيلة وتواضعه وصدق علاقاته مع من عرفوه.ومن منظور علمي، قدّم الدكتور إبراهيم بصل قراءة في منجز الراحل البحثي، مسلطًا الضوء على أهمية كتابه وإسهامه في دراسة اللهجات العربية.وفي شهادة اتكأت على سنوات من المودة والرفقة، استذكر الدكتور حمد شباط مواقف إنسانية جمعت بينه وبين الراحل، مستعرضًا جانبًا من أثره في نفوس أصدقائه ومحبّيه. واختُتم الحفل بكلمة العائلة التي ألقتها ابنته المربية أمالي زاهي سلامة، فحملت كلماتها مشاعر الوفاء والامتنان، واستعادت سيرة والدها كما عرفته الأسرة: أبًا ومربيًا وإنسانًا كرّس حياته للعلم والعطاء.
واختُتم الحفل في أجواءٍ امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالامتنان، إذ استعاد الحضور سيرة الدكتور زاهي سلامة وإنجازاته، مؤكدين أن الغياب يطوي الجسد، أمّا الأثر الطيب والعلم النافع فيبقيان شاهدين على حياةٍ أُفنيت في خدمة الإنسان واللغة والمعرفة